سعيد حوي
3945
الأساس في التفسير
المرأة محرم على الأزواج في كل الشرائع . قال النسفي : ( وفيه دليل على تحريم أدبار الزوجات والمملوكات ومن أجازه فقد أخطأ خطأ عظيما ) . . . . نقل : قال صاحب الظلال بمناسبة الكلام عن لوط وقومه في هذه السورة : ( والخطيئة المنكرة التي عرف بها قوم لوط ( وقد كانوا يسكنون عدة قرى في وادي الأردن ) هي الشذوذ الجنسي بإتيان الذكور ، وترك النساء . وهو انحراف في الفطرة شنيع . فقد برأ الله الذكر والأنثى ؛ وفطر كلا منهما على الميل إلى صاحبه لتحقيق حكمته ومشيئته في امتداد الحياة عن طريق النسل ، الذي يتم باجتماع الذكر والأنثى . فكان هذا الميل طرفا من الناموس الكوني العام ، الذي يجعل كل من في الكون وكل ما في الكون في حالة تناسق وتعاون . فأما إتيان الذكور الذكور فلا يرمي إلى هدف ، ولا يحقق غاية ، ولا يتمشى مع فطرة هذا الكون وقانونه . وعجيب أن يجد فيه أحد لذة . واللذة التي يجدها الذكر والأنثى في التقائهما إن هي إلا وسيلة الفطرة لتحقيق الحكمة . فالانحراف عن ناموس الكون واضح في فعل قوم لوط . ومن ثم لم يكن بد أن يرجعوا عن هذا الانحراف أو أن يهلكوا ، لخروجهم من ركب الحياة ، ومن موكب الفطرة ، ولتعريهم من حكمة وجودهم ، وهي امتداد الحياة بهم عن طريق التزاوج والتوالد ) ( خسفت قراهم وغطاها الماء . ومنها قرية سدوم . ويظن أنها ثاوية تحت البحر الميت في الأردن . وبعض علماء طبقات الأرض يؤكدون أن البحر الميت يغمر مدنا كانت آهلة بالسكان . وقد كشف بعض رجال الآثار بقايا حصن بجوار البحر ، وبجواره المذبح الذي تقدم عليه القرابين ) . . . . كلمة في السياق : نلاحظ في قصة موسى أن الخطيئة البارزة التي جاء موسى عليه السلام لعلاجها هي الظلم المتمثل بادعاء فرعون الربوبية ، وظلمه لبني إسرائيل . وأن الخطيئة البارزة التي جاء إبراهيم لعلاجها هي شرك قومه وعبادتهم الأصنام ، وأن الخطيئة البارزة التي جاء